قراءة في الإبستمولوجيا التكوينية للمعرفة الكلامية

2020
المجلد السادس عشر
العدد الثاني
مجلة العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية

ملخص

حاولت من خلال هذا البحث التطرق إلى بيان اشتغال المتكلمين على العديد من المسائل المعرفية النظرية التي صدّروا من خلالها مكتوباتهم الكلامية، حيث يعتبر الحديث عن العلم ومصادر تشكّله من أوليات القضايا التي يؤسس من خلالها و بها المتكلمون عادة للكلام في علم الكلام. و يبدو لي أن محاولة تبيان هذه المسألة يشكّل محورية مقصدية في المعرفة الكلامية ورسم حدودها، ويقدم لنا منطلقات أولية للبحث تساعدنا للوقوف على فهم واضح لرؤى المتكلمين عموماً. ومن هذا المنطلق حاولت أيضاً بيان لِمَ كان اهتمام المتكلمين بمصادر تشكّل المعرفة واشتغالهم عليها في إطار درس العقيدة الإسلامية؛ وقد أوضحت أن هذا الاشتغال لم يكن نتيجة ترف علمي أو تنظير فكري، بل كان نتيجة أسباب موضوعية فرضت نفسها على الواقع العقدي الإسلامي آنذاك. ذلك أن منظورهم للعقيدة الإسلامية على أنها "علم" و"معرفة" في المقام الأول، أدى بهم إلى البحث في أنواع وأقسام العلم والحرص على بيان المصادر المعرفية التي يؤخذ منها. وقد حاولت، في إطار منهج وصفي تحليلي ونقدي، إيضاح هذه المصادر من خلال نصوص المتكلمين أنفسهم، محاولاً إعطاء صورة متكاملة لمجموع ما يمكن تسميته بــ"الإبستمولوجيا التكوينية" للمعرفة الكلامية التي كرّس التراث الكلامي الاشتغال عليها من أجل بناء العقيدة الإسلامية على قاعدة علمية صلبة.

الكلمات المفتاحية: ابستيمولوجيا تكوينية- مصادر المعرفة- العلم- المعرفة الكلامية.

11- قراءة في الإبستمولوجيا التكوينية للمعرفة الكلامية.pdf2.78 ميغابايت
27
2
27
2