نقد المعاصرين التقسيم الثلاثي للبلاغة في منهج المتأخرين.

2011
المجلد التاسع
العدد الاول
مجلة العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية

ملخص البحث:   

شهد التفكير البلاغي القديم مرحلتين متباينتين: يغلب على الأولى الطابع الأدبي الذوقي ، ويعرف أصحابها بالمتقدمين ، ويغلب على الأخرى الطابع العلمي القاعدي ، ويعرف أصحابها بالمتأخرين . و كانت مصطلحات الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع عند المتقدمين تطلق غالبا على جل الفنون البلاغية حتى القرن السادس الهجري، وتكاد تكون مترادفة ، وكانت مباحث البلاغة متحدة الموضوع والغاية، حاصلها البحث عن مظاهر إعجاز القرآن وأسرار بلاغة الكلام ، فلما ظهر البلاغيون المتأخرون، اتجهوا بالبلاغة في وضوح إلى التقسيم والفصل بين موضوعاتها، وتعد خاصية التقسيم أبرز خصائص منهجهم، ومن مظاهرها تقسيم البلاغة إلى المعاني والبيان والبديع . ونتيجة لعوامل متعددة سيطر منهجهم في العصور الأخرة وامتد إلى العصر الحديث ، وتباينت آراء المعاصرين من هذا التقسيم الثلاثي . فمنهم من سلم به ، ومنهم من انتقده ودعا إلى إلغائه ، وتعددت اتجاهاتهم ، ودعا بعضهم إلى إدخال علوم البلاغة في باب الأسلوب أو علم الأسلوب ، وفي هذه الدعوة ما فيها . ويستهدف البحث مناقشة تلك الآراء وتقويمها في ضوء أهداف بلاغتنا وخصوصيتها من حيث كونها من علوم القرآن والعربية ، وسلكت منهجا: أعرض الآراء حسب تاريخ نشرها وأحللها وأبين قيمتها وأتبعها برأيي ، وانتهيت إلى نتائج أهمها رد الدعوة إلى إلغاء التقسيم الثلاثي للبلاغة وإدخالها في غيرها؛ لأنها تؤدي إلى ذوبانها ، ولما في هذا القسيم من منهجية بما يحققه من غاية تعليمية . هذا مع عدم التزامه في تحليل النصوص البليغة لننظر إليها نظرة شاملة تتجاوز النظرة الجزئية .       

2- نقد المعاصرين التقسيم الثلاثي للبلاغة في منهج المتأخرين. د. يحيى بن محمد عطيف.pdf1.66 ميغابايت
21
0
21
0