الواقع الافتراضي للفاصلة القرآنية في تصور المتلقي.

2008
المجلد السادس
العدد الثاني
مجلة العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية

ملخص البحث    

يهدف هذا البحث إلى تناول ظاهرة أسلوبية مهمة عمادها التفاعل الإيجابي بين فواصل القران الكريم وبين المتلقي إذ يحاول القارئ بحسه المرهف وذوقه المثقف وقلبه المقول ومخيلته السامية أن يتنبأ بالفاصلة القرآنية قبل سماعها فيتلقى واقعه الافتراضي الذي يتصوره للسياق القرآني مع التركيب البليغ للفاصلة القرآنية وهذا يدلل على أن القران الكريم دان من ذهنية العربي، وقريب من طرق التعبير التي أثرت عن العرب كما يؤكد بلا شك أن القرآن الكريم شافه العرب بلغتهم وخاطبهم من جنس كلامهم وبالتالي لم يكن كلام الله تعالى غريبا أو نشازا عن خطاب العرب صيغهم التعبيرية.

وتتجلى حالة التفاعل بين المتلقي والقرآن الكريم في جزئية معينة من النص وهي الفاصلة، إذ يستشرف القارئ ألفاظ القرآن الكريم دون تكلف أو تعمل في الاستماع أو القراءة. هذه الرؤية التي وجدتها ماثلة في بعض استشرافات العرب دعتني إلى عنونة البحث (الواقع الافتراضي للفاصلة القرآنية في تصور المتلقي) توظيفا لهذا المصطلح؛ واستعارة له من برمجيات الحاسوب التي يعمد المشتغلون عليها في تصميم واقع افتراضي للأشياء المادية لم يأخذون بتصميم هذا الواقع المفترض وتحويله إلى واقع حقيقي. كذاك الحال فإن الواقع الافتراضي للمتلقي غالبا ما يطابق الفواصل القرآنية وهذا ما تجسد في النصوص التي اختيرت مادة للبحث والدراسة. أما صور هذا الواقع فقد تموضعت في ثنائية اللفظ والمعنى حيث أخذ المعنى حيزا أكبر من اللفظ من خلال التمكين والإيغال بينما اختص اللفظ في صور التصدير. وجدير بالذكر أن المادة التي اعتمد عليها البحث لم تغب عن ذهنية القدامى من المؤلفين إذ ألفيتها مبثوثة في تأليفهم لاسيما المصطلحات البلاغية لكن الطريقة التي سلكتها في دراسة الآيات وربطها بتوقعات المتلقي والإفادة من الروايات وما نص عليه الأقدمون في وجود مثل هذه القراءات الدقيقة للسياق القرآني هوما دفعني لعرض كل هذا في طريقة استأنست بأراء القدامى ومازجته بأفكار المحدثين دون سلب أو تنقيص من جهودهم العلمية خدمة الإعجاز القرآني.       

1- الواقع الافتراضي للفاصلة القرآنية في تصور المتلقي. د. عادل راضي جابر الرفاعي.pdf756.86 كيلوبايت
21
2
21
2