خوارق العادات بين السلف والمتصوفة

مجلة العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية

ملخص:

 اشتملت هذه الدراسة على أن الخوارق كل أمر خالف ما اعتاده الناس م ن جريان الأحداث والأكوان ، هذه الخوارق منها المعجزات ، ومنها الكرامات ، ومنها الأحوال الشيطانية . وقد وضحت أن هذه الأمور قد تشتبه على بعض الناس ولاسيما ما يحدث لأولياء الله وما يحدث الأولياء الشيطان ، وبينت سبب كل منهما . فالكرامات سببها الإيمان والتقوى ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأما الأحوال الشيطانية فيكون سببها الفسوق والعصيان ومساعدة الشياطين وهي تتنوع بحسب طاعة أوليائهم وتقربهم إليهم .

ومن ذلك ما يكون بسبب بعض الحيل والرياضات وخفة الحركة وكان من الضروري الإشارة إلى تفسير ما يحدث في بعض المجتمعات من أمور غريبة في حلبات السيرك وغيرها . وقد بينت موقف السلفت من تلك الخوارق، وأهم لايجعلون : كل حارق دليلا على الولاية ولا الصلاح ، واستخلصت بعض الضوابط للأحوال الرحمانية ومن ثم التفريق بينها وبين الأحوال الشيطانية والشعوذة والحيل .

 ثم بينت موقف الصوفية من تلك الخوارق واعتمادهم عليها في إثبات الولاية وبينت خطاهم في ربط الخوارق بالولاية وكونها الدليل الأقوى على محبة الله تعالى لمن حصلت له تلك الأحوال ، ثم ذكرت أن هذه لم تكن طريقة السلف ولا الأئمة السابقين ولا حق الصوفية السابقين ، وأشرت إلى مبالغتهم في الكرامات ، وكذبهم في كثير منها ، ثم ذكرت أقسام الصوفية في كيفية الحال التي تحدث فيها تلك الأحوال والكرامات المزعومة ، وبينت الصواب في ذلك.

3- خوارق العادات بين السلف والمتصوفة محمد بن عبد الله البريدي.pdf1.18 ميغابايت
31
1
31
1