التحليل المكاني لصناعة اللحوم في المملكة العربية السعودية

2018
المجلد الخامس
العدد الثاني
مجلة العلوم الإنسانية

تعد اللحوم بأنواعها من العناصر الغذائية المهمة والحيوية في تغذية الإنسان، وعلى الرغم من تأثير العادات - - والتقاليد في النمط الاستهلاكي للسكان في المملكة وتفضيلهم للحوم المحلية، إلا أن هناك تطورات بدأت في الانتشار، وذلك باستخدام اللحوم المجهزة، والمصنعة. وقد تطورت صناعة اللحوم والدواجن في المملكة، التي تعد من أهم مكونات الوجبة الغذائية في المملكة؛ حيث يشكل الغذاء الحيواني ما نسبته 17 % من حاجة الفرد الاعتيادي سنويًّا. وقد بلغ عدد المصانع المحلية للحوم في المملكة حتى نهاية 2016 م نحو ) 44 ( مصنعا. لذا، تدف هذه الدراسة إلى حرص مصانع اللحوم في السعودية، ومعرفة تطورها، ونموها إضافة إلى تحليل نمط التوزيع الجغرافي لهاه الصناعة في مدن المملكة، ودراسة نمط تو جه صناعة اللحوم، إلى جانب تحديد العوامل الاقتصادية المؤثرة في صناعة اللحوم. وقد أوضحت هذه الدراسة أن صناعة اللحوم قد بدأت في عام 1388 ه ( 1968 م( بمصنعين فقط؛ أي: قبل نحو 45 عاما، حتى بلغ عددها نحو 44 مصنعا منتجا عام 2016 م، ويعمل بها نحو 18576 عام لا، ومستثمرة 877,4 مليون ريال، وطاقة إنتاجية سنوية 2186620 طنا. و يُلاحظ أن التوزيع الجغرافي يتسم بنمط الانتشار لغالبيتها في عدة مدن؛ وهي" جدة، الرياض، والدمام، وتعد غالبية مصانع اللحوم في المملكة كبيرة الحجم، سواء في رؤوس الأموال المستثمرة، أو في أعداد الأيدي العاملة، فيما نجد أن ما نسبته 13.6 % تعد متوسطة الحجم بالنسبة لرأس المال، وبلغ ما نسبته 25 % من عدد الأيدي العاملة. وخرجت الدراسة بعدد من النتائج؛ منها: أن صناعة اللحوم في المملكة قديمة النشأة، وأن غالبية مصانع اللحوم كبيرة الحجم، كما أن التوزيع الجغرافي يتم بنمط الانتشار لغالبية المصانع، مع نمط منتج مع في بعض المدن؛ وهي: الرياض، وجدة، والدمام، وأن صناعة اللحوم ما زالت في طَور الخدمات، ولم تصل لطور الصناعة بعدُ؛ وذلك لعدم توافر المواد الخام لها. وأوصت الدراسة بضرورة تو طن المصان ير ع بالقرب من الأسواق؛ لأن اللحوم تعد من أكثر المواد الغذائية تعرضا للفساد، وأن توزيع المصانع الجديدة يجب أن يتوجه إلى الشمال والجنوب؛ حتى تساهم في التنمية الإقليمية في تلك المناطق.

المجلد 5- العدد 2-99-121.pdf1.55 ميغابايت
14
1
14
1