الرواية اليمنية التحقيب الزمني والموضوعات والتوظيف الحكائي في أعمال الروائي محمد عبد الولي

2015
المجلد الثاني
العدد الاول
مجلة العلوم الإنسانية

سار الخطاب الروائي اليمني خلال عقود ممتدة تصلُ إلى قرابة الثمانية عقود في محاولات للوصول إلى تحقيق كيان روائي خاص وصوتٍ مميزٍ كما مرّ به غيره من الخطابات الروائية العربية في مراحل متعاقبة، حاولت هذه الدراسة أن ترصدها في خمس مراحل هي: مرحلة الريادة، ثم مرحلة التأسيس، ثم مرحلة التجنيس، ثم مرحلة التجديد، ثم وقفت عند عقد التسعينيات وبداية الألفية الجديدة بما يمكن تسميته بمرحلة التجريب كآخر مراحل التحقيب الزمني الذي سارت عليه هذه الدراسة، كما أنّ الخطاب الروائي اليمني في مسعاه التحقيبي هذا قد عالج موضوعات ومضامين متعددة ابتداءً بالمضامين الإصلاحية، فالمضمون السياسي، فالاجتماعي، فالتاريخي، فمضمون أدب الرحلات، ثم رواية السيرة الذاتية، فالمضمون العاطفي، هذه المضامين المذكورة ليست مرتبةً ترتيبا معينا، ولكنهّا موجودة بأشكال مختلفة وفي عدد من الروايات، وقفت الدراسة عند  الإشارة إليها بإيجاز شديد مبينةً أبرز ملامحها في رصد عام لتلك الروايات وتلخيص محتواها من خلال القراءة الدائمة والمتابعة في المدونة الروائية. وقد ألمحت الدراسة إلى أهم إشكاليات الرواية اليمنية في وضعها الراهن، وأهم أسئلتها الجوهرية اليوم، ثمّ تحدّثت عن تجربة أحد أعلامها في المرحلة التي اصطلحت الدراسة على تسميتها بمرحلة التجنيس وذلك من خلال عرض لتجربة الروائي والقاصّ محمد عبد الولي، كأنموذج للرواية الناضجة بناءً ومضمونا، وقد وصلت القراءةُ في نتائجها إلى أنه يمثّل هذه المرحلة تمثيلاً واضحاً من ناحية التحقيب المرحلي، ومن ناحية الموضوعات حيث يمثِّل المضمون السياسي من جهة، ومن جهةٍ أخرى المضمون الاجتماعي من خلال قضية الهجرة، والتي يكون الدافع - في أغلبها- سياسيا كما في رواية "صنعاء مدينة مفتوحة" واجتماعيا كما في رواية "يموتون غرباء"، وقد توصَّلت الدراسة إلى أن محمد عبد الولي قد وظَّف في توصيفه لتلك المضامين تقنيات الحكي الموروث من خلال عدد من خصائص الحكاية الشعبية محّققًا بذلك رابطاً بين فنٍّ حديث هو فن الرواية وفنون تأصيلية يجمعها الموروث الحكائي العربي، وذلك باقتدار واضحٍ، وبأسلوب ممثِّلٍ لمرحلة كاملة هي مرحلة التجنيس التي تُعُّد من أهمِّ مراحل الرواية اليمنية وتطوّرها.

المجلد 2العدد 1-11-54.pdf1.19 ميغابايت
15
0
15
0